ذكر موقع «ديبكا» الإسرائيلي أن جماعة أنصار بيت المقدس أطلقت صواريخ من سيناء باتجاه قواعد عسكرية إسرائيلية وأمريكية في صحراء النقب داخل إسرائيل، خلال حرب غزة الأخيرة، التي استغرقت 50 يوما.
ونقل الموقع عن مصادر عسكرية إسرائيلية قولها إن الولايات المتحدة وإسرائيل، لم تعلن أي منهما أية تفاصيل عن هذه الصواريخ، ولا الأضرار التي سببتها في تلك القواعد.
ونقل الموقع عن مصادر عسكرية ومتخصصة في مكافحة الارهاب إن الجيش المصري، خلال الأسبوع الأخير، يلاحق خلايا متخصصة في إطلاق الصواريخ، تابعة لحركتي حماس والجهاد الفلسطينيتين، في شمال ووسط سيناء، بعد أن تسللت إلى سيناء عبر الأنفاق في الأسبوع الأخير من حرب غزة التي انتهت يوم 26 أغسطس الماضي، بعد التوصل إلى هدنة بوسط مصري.
وقالت المصادر إن حماس تسعى لخلق جبهة بديلة في سيناء لاطلاق الصواريخ منها على اسرائيل، بدلا من غزة، في حالة فشل المفاوضات التي ستشهدها القاهرة بين الفلسطينيين وإسرائيل، حتى لا يكرر الجيش الإسرائيلي عدوانه على القطاع الفلسطيني، ولا يستطيع الرد عسكريا حين يكتشف إن إطلاق الصواريخ تم من سيناء، تجنبا للدخول في صدام عسكري مع الجيش المصري.
وذكرت مصادر عسكرية إسرائيلية أن أجهزة الأمن المصرية اعتقدت في البداية أن الحديث يجري عن بضعة خلايا منعزلة سيكون من السهل تصفيتها عبر القصف الجوي بعد تحديد مواقعها. ولكن بمواصلة ملاحقة أجهزة الأمن والمخابرات المصرية لها تبين أنها عبارة عن منظومة كاملة لإطلاق الصواريخ، أكبر حجما وأكثر تعقيدا مما كان يعتقد في البداية.
وقالت المصادر إن التقدير الاستخباراتي للوضع الآن يتحدث عن عن مجموعة مواقع وخلايا لإطلاق الصواريخ متناثرة في شمال سيناء وبطول الحدود المصرية الإسرائيلية. واضافت أن هذه الصواريخ يتم إطلاقها عن بعد، عبر أشخاص لا يتواجدون في مواقع الصواريخ، وإنما من قرى أو خيام البدو البعيدة نظريا. وأوضحت أن خلايا حماس المسؤولة عن إطلاق هذه الصواريخ تستعين بنقاط اتصال تحصل منهم على الطعام والماء والتعليمات أيضا، عبر مجموعة من البدو تستأجرهم حماس أو الجماعات الارهابية الأخرى الموجودة في غزة، والتي تتصل بجماعة أنصار بيت المقدس في سيناء، والمرتبطة بدورها بتنظيم «القاعدة».
وأوضحت أنه كي تكون هذه الخلايا مستقلة في الحصول على الذخيرة، أقامت حركة حماس في سيناء، وتحديدا في مدينتي رفح والشيخ زويد بشمال سيناء عددا من الورش لتصنيع الصواريخ، ليس بالكبير ولكنه ما زال مجهولا.
وأشار الموقع الإسرائيلي إلى تقارير مصرية، ورد بها أن الجيش المصري دمر في 21 أغسطس 31 عشة وبيتا كانت تستخدم كمواقع لإطلاق الصواريخ. ونقل عن مصادر إسرائيلية قولها إن التقديرات الاستخباراتية تؤكد وجود المزيد من هذه المواقع وورش تصنيع الصواريخ في سيناء. وأشارت إلى أن العميد وائل الصفتي، مسؤول الملف الفلسطيني بالمخابرات المصرية، زار رام الله، أمس الأول، في محاولة لجسر الهوة بين حركتي فتح وحماس بعد تزايد الخلافات بينهما في الآونة الأخيرة، استعدادا لاستئناف المفاوضات مع إسرائيل في القاهرة، لايجاد حلول سياسية واقتصادية وإعادة إعمار غزة، وترسيخ حكم السلطة الفلسطينية في القطاع، وتحويل الهدنة المؤقتة إلى هدنة دائمة مع إسرائيل.






0 التعليقات:
إرسال تعليق