تصاعدت أزمة جديدة بين حزب النور ولجنة الـ50 لتعديل الدستور، حيث رفض النور ما سماه محاولات قوى سياسية لاستبعاد التيار الإسلامي عن المشهد السياسي، بإضافة مادة تحظر تأسيس الأحزاب على أساس ديني فيما أكد شباب بجماعة الإخوان المسلمين تدشين لقاءات جماهيرية داخل الجامعات والميادين بمشاركة القوى الثورية تبدأ، الثلاثاء، لإسقاط الدستور.
وقال المهندس صلاح عبد المعبود، العضو الاحتياطي بـلجنة الـ50 وعضو الهيئة العليا لحزب النور، إن مادة عدم إقامة الأحزاب علي أساس ديني كلمة مبهمة وفضفاضة، ويصعب وجود معني واحد يدل عليها.
وأشار عبد المعبود، في تصريحات صحفية، إلى أن هذه المادة كانت موجودة قبل 25 ثورة يناير، وكانت سببًا في عدم إنشاء حزب الوسط، ونفس المادة هي، التي سمحت بإنشاء حزب الوسط والأحزاب الإسلامية الأخري، بعد 25 يناير، وهذا دليل علي أنها مادة مطاطة وليس لها معني واضح.
واعتبر أن هناك خلطا واضحا في المفهوم بين الأحزاب الدينية والأحزاب القائمة على مرجعية الشريعة الإسلامية، فالحزب الديني هو الذي يقوم على أساس التفريق بين المواطنين باشتراط (دين معين) في عضويته أو مذهبا أو طائفة، أما الأحزاب، التي تفتح أبوابها لكل المصريين شريطة الالتزام ببرنامج الحزب فلا محظور فيه، وكونه ينص على مرجعية الشريعة الإسلامية فهو مطابق للدستور.
وأوضح أن حزب النور حزبا سياسيا يطالب بتفعيل بعض مواد الدستور وهي المادة الثانية، التي تدل علي مرجعية الشريعة الإسلامية.
وهاجم الدكتور شعبان عبد العليم، الأمين العام المساعد لحزب النور، إقرار لجنة الـ50، مادة حظر الأحزاب على أساس ديني، معتبرًا أن كلمة حظر الأحزاب على أساس ديني ليس لها معنى، ولا أحد يستطيع تفسيرها.
وأضاف عبد العليم، في تصريحات لـالمصرى اليوم، أن حزب النور ليس حزبًا دينيًا، وعلى لجنة الـ50 أن توضع معنى الفرق بين الأحزاب على أساس ديني، وبين احزاب مرجعتيها إسلامية، مشيرًا إلى أن الذي وضع مادة حظر الأحزاب على أساس ديني لو سألناه ماذا تعني بهذه الكلمة لن يستطيع تفسيرها.
من جانبه، قال الدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، إن المطالبين بوضع بهذة المادة هم في الأساس يسعون إلى إيجاد مبرر في المستقبل، لاستبعاد الإسلاميين من المشهد السياسي.
وذكر، في بيان أصدره، أن من يطالبون بهذه المادة في الدستور الجديد ينتظرون خروج الأحزاب الإسلامية من المشهد السياسي.
وأشار إلى أن حزبي الحرية والعدالة والنور تم تأسيسهما في وجود هذه المادة قبل التعديلات الدستورية، مضيفًا أن العبرة بمن يفسر المادة حسب هواه، وقال برهامي إن المادة 219 ستظل بالدستور الجديد، لكن بشكل آخر وبصيغة أخرى.
في السياق نفسه، قال إبراهيم المحلاوي، أحد القيادات الشبابية بجماعة الإخوان المسلمين ، إن شباب الجماعة سيخوضون معركة كبيرة مع لجنة الـ50، وسيتصدون لها بكل قوتهم، لافتا إلى أنهم يركزون خلال الأيام المقبلة على تظاهرات رافضة لمحاكمة مرسي، وبعدها سيتم تدشين حملات رافضة للدستور داخل الجامعات ووسائل المواصلات .
ولفت المحلاوي إلى أنهم أطلقوا حملة هقول لأ لـرفض دستور الـ50، مشيرًا إلى أنهم لصقوا مجموعة بوسترات ومنشورات داخل محطات المترو بمختلف الشوارع والميادين لتشويه اللجنة ومواد الدستور الفاشي، حسب قوله.
هذا المحتوى من «المصري اليوم».. اضغط هنا لقراءة الموضوع الأصلي والتعليق عليه.






0 التعليقات:
إرسال تعليق