السبت، 13 فبراير 2016

من هم الغارمون الذين يستحقون الزكاة

من_هم_الغارمون_الذين_يستحقون_الزكاة

الزكاة الزكاة من أركان الإسلام الخمسة التي لا يكون إسلام المرء كاملاً إلا إذا أيقن بفرضيّته، والزكاة واجبةٌ على المُسلمين القادرين الذين تجب الزكاة في أموالهم حسبَ الشروط الشرعيّة التي أوجبها الإسلام وحسب النصاب الذي هو شرطٌ من شروط المال، ويكون انفاق الزكاة من أموال الأغنياء المُسلمين ويُردُّ إلى الفقراء من المُسلمين ممن تجب عليهِم الزكاة كما حدّدهم الله عزَّ وجلّ في مصارف الزكاة، والمقصود بمصارف الزكاة هي الوجهات الشرعيّة والأشخاص الذين تُصرف لهُم أموال الزكاة وقد أجملتها الآية القرآنية الكريمة في سورة التوبة : (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ). مصارف الزكاة اصناف الزكاة التي حددها الشرع هي ثمانية أصناف أو ثمانية مصارف وهُم فقراء المسلمين والمساكين والذين يقومون على جمع الزكاة وعلى عمل الزكاة ةالذين تتألف بهم القلوب من حديثي الإسلام أو من ترجو لهُم الثبات على دين الله وفي الرقاب المملوكة التي ترجو المكاتبة للعتق لأنَّ دين الله عزّ وجلّ يحضّ على تحرير العبيد وهو لم يتّخذ الرقّ ولا شجّع عليهم بل يحضّ المسلمين على عتق الرقاب، وأيضاً تُصرف الزكاة على الغارمين والذين سنتناول الحديث عنهُم بالتفصيل في هذا الموضوع، وفي سبيل الله تكون الزكاة على الذين يُقاتلون في سبيلهِ وتُجهّز رواحلهم وتُكفى حاجتهم من السلاح والعتاد ويُعطى من مال الزكاة سدّاً لعوزه وإقامةً لهُ على ما أراد الله من الجهاد المشروع، وتكون الزكاة أيضاً للمسافر الذي انقطعت به السبل وضاقت بهِ الحيل وهو ابن السبيل. الغارمين الذي يستحقون الزكاة الغارم هو الذي أثقلت كاهله الديون، وهوَ على عدّة وجوه حيث يكون الغارم فيها مُستحقّاً للزكاة الشرعيّة، ويكون الرجل غارماً لدين يخصّه ويخصّ بيته وهو حاجةٌ من حاجاته الضروريّة التي اقتضت أن يأخذ ديناً لأجلها، فهذا غارمٌ تجب لهُ الزكاة ولكن بشرط أن لا يكون قد أخذَ ديناً لأمر غير مباح كأن أنفق المال الذي استدانه لشرب خمر أو لهو وفجور، كما أنّ من شروط هذا الدين أن يكون قد حلَّ موعد سداده أمّا إن كانَ فيه مُهلةٌ وزمن طويل فهو دينٌ مؤجّل حسبَ ما تمَّ الاتفاق فيه مع الدائن، وهُناك الغارمين الذين أثقلوا كاهلهم في الديون لأجل اصلاح ذات البين فهذا أحرى أن يُعطي من الزكاة لأنّه أنفق ماله واستدان لأجل أن يُصلح بين المُتخاصمين، وهُناك الغارم لغيره، أي أنّه قد استدان ليقضي حاجةً لأخيه أو أنفق في سبيل الله واستدان بغير نفسه فهوَ عندها غارمٌ يستحقّ الزكاة.

مصدر هذا الموضوع : من هم الغارمون الذين يستحقون الزكاة



0 التعليقات:

إرسال تعليق