قال الدكتور يونس مخيون، رئيس حزب النور، إن جماعة الإخوان المسلمين، لن يكون لها أي مستقبل سياسي في البلاد إلا إذا أجرت مراجعات لنفسها واعتذرت للشعب عما بدر منها، والتخلي عن العنف والسب والشتم وتكفير الآخرين.
وكشف «مخيون»، في حواره لصحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية، صباح السبت، عن أنه حاول تقديم النصح للجماعة قبل 30 يونيو 2013، لكنها «كانت مصممة على تحويل المعركة مع الشارع المصري إلى معركة بين الإسلاميين وغير الإسلاميين، وجلس مع الرئيس السابق محمد مرسي أكثر من ساعتين، ومع مكتب الإرشاد لكنهم رفضوا جميع الحلول».
وقال «مخيون »إن عدد من خرجوا للاستفتاء على الدستور هذه المرة يفوق عدد من خرجوا في جميع استحقاقات الاقتراع التي جرت بعد 25 يناير 2011، مشيرًا إلى أن «هذه الظاهرة تدل على حرص المصريين على الوصول لمرحلة الاستقرار وبناء المؤسسات والانتهاء سريعا من المرحلة الانتقالية، وبانتهاء الاستفتاء تكون مصر قد انتقلت إلى مرحلة الشرعية الدستورية بإرادة الشعب»».
وأوضح أن «إحجام الشباب له أسبابه، وهو أن الشباب طبعا لديه أمل، بعد ثورة 25 يناير و30 يونيو، في المستقبل وأن يتغير الواقع، لكنه وجد أن أهداف الثورة الأربعة التي كان يطالب بها منذ 25 يناير، وهي عيش حرية وعدالة اجتماعية وكرامة إنسانية، لم يتحقق منها ما يريدون. وهذا من أسباب إحجام الشباب، وهناك أسباب أخرى جعلت الكثير من الناس يحجمون عن المشاركة، فالسلبيات موجودة ولو جرى تلافيها لكانت المشاركة أكبر من ذلك».
واعتبر أن القول إن مصر في حاجة لرئيس قوي «له سلبيات وله إيجابيات، ولا نريد أن نتعلق دائما بأشخاص أو بشخص، ونعتقد أنه سيكون سوبر مان، وأنه يستطيع أن يحقق كل شيء لأنه ربما يأتي ذلك بنتيجة عكسية».
وعن موقفهم من ترشح الفريق أول عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع والإنتاج الحربي، حال ترشحه للرئاسة، قال: «نحن أوضحنا كحزب موقفنا من ترشيح الفريق أول عبد الفتاح السيسي مفاده أننا لن نبدي رأينا في مرشح الرئاسة إلا بعد غلق باب الترشح، لأننا لا نعلم هل الفريق أول السيسي سيترشح أم لا؟ ما زال الأمر لم يحسم، والأمر الثاني، هو أننا عندما نقيم شخصا بمفرده فربما نقول إنه لا يصلح، لكن حين نقارنه مع الآخرين ربما يكون أصلح واحد فيهم. ولذلك لن نحسم موقفنا إلا بعد غلق باب الترشح، وبعدها نفاضل بين المرشحين، ونعلن موقفنا إن شاء الله».
وعبر عن تفائله بالمستقبل، قائلًا: «مصر ليس فيها طائفية وكلنا أهل سنة، ثم إن جيش مصر جيش وطني وليس طائفيا، ويوجد ارتباط قوي بينه وبين الشعب المصري، ونحن كشعب لا نميل بطبيعتنا إلى العنف وما يحدث في الفترة الأخيرة أمر شاذ في تاريخ المصريين».






0 التعليقات:
إرسال تعليق