الثلاثاء، 15 أكتوبر 2013

لعبة “العسكر والإخوان” ألعاب أطفال مصر يوم العيد

رشا المحمدي اسكندرية / للأعياد فرحة خاصة عند الأطفال في كل أنحاء العالم لأنها مواسم بهجة وفرح وألوان وأضواء وألعاب. لكنها في مصر تأخذ هذا العام طابعا مختلفا عن ذي قبل. تغيرت ألعاب الأطفال عن المعتاد، فبدلاً من البكاء أثناء ذبح الأضحية أصبح الاطفال يبكون على فقد أب اعتادوا ان يقبلهم صباح كل عيد ويأخذهم في جولات مرح مع ‘العيدية ‘ المخصصة لهم. بالرغم من كل الاحداث التي شهدتها مصر خلال الفترة الماضية سواء باعتقالات او عمليات قنص وقتل. لايزال الأطفال يمارسون حياتهم كأطفال باللعب ولكن بشكل مختلف، حيث أصبحت أبرز الألعاب التي يمارسها الأطفال هي لعبة ‘العسكر والإخوان’ بدلاً من ‘الأستغوماية ‘ او اللعب بالعرائس’ او ‘مسدسات المياه’.


هناك مجموعة من الاطفال فقدت اباها في مظاهرة ما، ومن بينهم من سجن اخوها العائل الوحيد لأسرتها، ومن بينهم من كانت مع والديها أثناء فض ميدان رابعة ‘الذى اعتصم فيه انصار جماعة الإخوان المسلمين والرئيس المعزول محمد مرسي’ فشهدت عمليات القتل والقنص وشهدت بحور من الدماء طبعت بذاكرتها.


يشرع الاطفال باللعب فيمثل فريق منهم ‘العسكر’ بينما فريق أخر يمثل’ الإخوان’. ويتنازع الفريقان عندما يهتف احدهما بهتافات ضد الجيش والشرطة، حاملين ورق صغير ‘يشبه اللافتات التي يحملها المتظاهرون’. بينما يقوم الطرف الأخر بالاعتداء عليه بعصا صغيرة ، ليقوم الطرف الأخر بدوره بالجري حتى لا يصاب. بينما يقع منهم في الأرض ‘كمصاب’ ، ويقوم طرف ‘العسكر’ بالقبض على اثنين او ثلاثة منهم وتذنيبهم.


تقول رميساء محمد ذات العشر سنوات انها لم تعد تحب ان تلعب نهائياً ولكن استهوتها لعبة العسكر والاخوان. تقول: ‘انا لم أستطع ان اسأل اي من العساكر الذين يقومون بضربنا ونحن غير قادرين ان ندافع عن نفسنا ‘لماذا تضربونا ونحن لم نؤذيكم؟’ ويبقى جواب رميساء معلقا.


وتضيف ‘ انا كنت مع ابي وامي في رابعة العدوية وكل ما رأيته دماء ، فأنا استيقظ من نومي كل يوم وانا ‘مفزوعة’ لا انسى ما رأيته هناك ، كنت خائفة بشدة فكنت ألعب انا واصحابي هناك قبل ان يبدأ ‘العسكر’ في الضرب ويقتلوا كل من حولنا’، وماتت صديقتي التي كنت ألعب معها طوال الاعتصام.


فيما تقول مريم مصطفى ذات الاحدى وعشر سنة :’انا افكر في شكل اخر للعبة ، فتناقشت انا وصديقاتي ان ننهي لعبتنا بشكل مختلف بان نقبض نحن على العسكر ونضع من قتلونا بالسجن ونحكم عليهم بالإعدام ‘.


اما عن مروة فهمي ذات التسع سنوات فتقول انها اشترت العاب لتهديها لصديقتها التي فقدت اباها، وستتقاسم معها العيدية بعد جمعها في العيد .


الاقبال على الالعاب واختيارات الاطفال لم يخلي من هذا الجو السياسي، حيث قال بائع بمحل لعب أطفال يدعى محمود عثمان ان الاقبال على الالعاب النارية والمسدسات والمفرقعات في تزايد مستمر من الأطفال ، ولم يعد الاقبال على لعب السيارات او العرائس كما كان سابقاً ‘نقدم انواع جديدة منها مسدس الخرز ومسدس الفوم ومسدس الصوت ومسدس المياه وغيرها من المسدسات’ يقول البائع وهو يعرض علينا هذه الترسانة.





0 التعليقات:

إرسال تعليق