طالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس في الامم المتحدة باتفاق سلام ‘شامل ودائم’ مع اسرائيل، رافضا الدخول ‘في ترتيبات انتقالية تصبح قاعدة ثابتة’.
وقال عباس من على منبر الجمعية العامة للامم المتحدة ان ‘الوقت ينفد ونافذة الامل تضيق’، معتبرا ان ‘مجرد التفكير في العواقب الكارثية للفشل يجب ان يدفع المجتمع الدولي الى تكثيف العمل من اجل اغتنام هذه الفرصة’، في اشارة الى احياء مفاوضات السلام المباشرة بين اسرائيل والفلسطينين في نهاية تموز/يوليو بعد توقفها لثلاثة اعوام.
واضاف الرئيس الفلسطيني ان ‘هدف المفاوضات يتحدد في التوصل إلى اتفاق سلام دائم يقود وعلى الفور إلى قيام دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على كامل الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 لتعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل’.
واذ التزم التفاوض ‘بعقول منفتحة وارادة قوية’، جدد عباس مطالبة المجتمع الدولي بانهاء الاستيطان الاسرائيلي وقال ان ‘الأسرة الدولية مطالبة بأن تبقى يقظة وهي تراقب الوضع من أجل إدانة ووقف أية أفعال على الأرض تقود لتقويض المسار التفاوضي، ونقصد هنا في المقام الأول مواصلة عمليات الاستيطان في أرضنا الفلسطينية وبخاصة في القدس’.
وكانت الجولات التفاوضية السابقة بين الجانبين قد توقفت في ايلول/سبتمبر 2010 جراء استمرار الاستيطان.
وسيلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الرئيس الاميركي باراك اوباما الاثنين في البيت الابيض، على ان يتحدث امام الجمعية العامة للامم المتحدة الثلاثاء.
والاربعاء، اعرب وزير الخارجية الاميركي جون كيري عن عزمه على تسريع وتيرة المفاوضات بين اسرائيل والفلسطينيين، لافتا الى ان المفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين التقوا سبع مرات منذ احياء الحوار المباشر بينهم في واشنطن في 29 و30 تموز/يوليو.
وكان الرئيس الاميركي باراك اوباما التقى عباس الثلاثاء في نيويورك مؤكدا انه يدرك صعوبة العملية التفاوضية.
وذكر اوباما الثلاثاء بموقف بلاده: ‘دولتان تعيشان جنبا الى جنب بسلام وامن’، مشددا على ان ‘حدود اسرائيل وفلسطين يجب ان تستند الى خط 1967 مع تبادل (للاراضي) في اطار اتفاق ثنائي وتدابير امنية صلبة لتتمكن اسرائيل من مواصلة الدفاع عن نفسها ضد اي تهديدات’.
ومن على منبر الامم المتحدة حيث كرس القسم الاكبر من خطابه للوضع في الشرق الاوسط، دعا اوباما العالم اجمع الى ‘خوض مجازفات’ على غرار المسؤولين الاسرائيليين والفلسطينيين.
وقال الرئيس الاميركي ‘على اصدقاء اسرائيل وبينهم الولايات المتحدة ان يقروا بان امن اسرائيل كدولة يهودية وديموقراطية يتوقف على جعل الدولة الفلسطينية واقعا ملموسا واعلان ذلك بوضوح. على الدول العربية ومن دعموا الفلسطينيين ان يقروا بانه لن يكون هناك استقرار الا عبر حل الدولتين واسرائيل آمنة’.
والخميس، انهى عباس خطابه قائلا ‘دقت ساعة الحرية للشعب الفلسطيني، دقت ساعة استقلال فلسطين، دقت ساعة السلام للشعبين الفلسطيني والاسرائيلي’.
وحرص عباس في مستهل كلمته على التاكيد انه يتحدث للمرة الاولى من على منبر الامم المتحدة ‘باسم دولة فلسطين’.
وفي 29 ايلول/سبتمبر 2012، تبنت الجمعية العامة للامم المتحدة بغالبية كبيرة قرارا يجعل ‘الكيان’ الفلسطيني ‘دولة مراقبا غير عضو’ في المنظمة الدولية.






0 التعليقات:
إرسال تعليق