الأحد، 27 أكتوبر 2013

خمسة تطبيقات مجنونة للطباعة ثلاثية الابعاد

أحمد زيدان هنا أمستردام – هل احتجت يومًا إلى فرشاة أسنان أو مقص أو شفرة حلاقة أو أي أداة أخرى في وقت متأخر من الليل؟ حسنًا، في المستقبل لن تحتاج إلى المتاجر بنفس درجة احتياجك لها اليوم، لأنك ستتمكّن من طباعة هذه الأدوات في منزلك أو مكتبك باستخدام الطابعة ثلاثية الأبعاد.


وإذ قارنّا الطباعة ثلاثية الأبعاد، التي وضع فكرتها المخترع الأميركي كريس هال في عام 1984، بالطباعة الاعتيادية للمستندات، سيكون الحبر هو المادة المستخدمة (سواء بلاستيك أو مطاط أو زجاج، إلخ..) والورقة المطبوعة هي المنتج النهائي. ونظرًا للسرعة المتوقعة للطباعة ثلاثية الأبعاد، مقارنة بالتصنيع الاعتيادي المميكن، تسمّى هذه التكنولوجيا بالتصنيع السريع أو النمذجة السريعة.


ومميزات الطباعة ثلاثية الأبعاد كثيرة مثل سهولة الاستخدام والتخصيص، وتوفير الوقت والجهد الذي يتطلبه الانتقال للمتجر لشراع السلع والمنتجات، وتقليل مخلفات التصنيع، ورفع كفاءة استغلال الموارد، وتسهيل إعادة التدوير. وهي العوامل التي ستخفض بدورها من تكاليف الإنتاج وأسعار المنتجات بشكل عام.


وتنخفض أسعار هذه الطابعات تدريجيًا بينما ترتفع كفاءتها، إذ أنه يمكنك الآن شراء طابعة ثلاثية الأبعاد بحوالي ألفي دولار أميركي، غير أنه يمكنك كذلك شراء منتجات مصنوعة بطابعات ثلاثية الأبعاد من المواقع المتخصصة مثل Shapeways وMakerlove، وغيرهما.


وتتعدد استخدامات الطباعة ثلاثية الأبعاد في مجالات المجوهرات والأحذية والملابس والطب والفنون وغيرها. وقد نجحت هذه الطابعات في تصنيع منتجات بسيطة مثل الألعاب والأدوات المنزلية والمكتبية وحتى الشوكولاتة، ولكن بعض الفرق البحثية تعكف على دراسة أفكار طليعية، قد توصف بالـ’مجنونة’، سوف نستعرض خمس منها فيما يلي:


1 الخلايا الحية


تقوم فكرة طباعة الخلايا الحية (Bioprinting) على المسح الضوئي لحجم ومخطط الخلايا الحية ونسخها بدقة متناهية، ليقوم الجراح بعد ذلك بتبديل الخلايا المريضة بأخرى مطابقة مطبوعة. ويأمل الباحثون في أن ينجحوا في تخليق أعضاء حيّة كاملة في المستقبل باستخدام الطابعات ثلاثية الأبعاد.


2 البنايات


قد يعيش البشر في أول بناية مطبوعة بواسطة تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في عام 2014، بفضل المشروع الطموح الذي يعكف عليه المعماري الهولندي يونياب روسينرس، والذي سيسمح للمعماريين بتطبيق خيالاتهم الجامحة دون التقيّد بالأيدي البشرية العاملة. وقد يتخيل القارئ أننا بحاجة لطابعة ضخمة أكبر من حجم البناية نفسها لإتمام عملية التصنيع، وإن كان هذا صحيحًا نظريًا، إلا أنه ثمة أفكار أخرى أكثر ‘جنونًا’ قد تسمح بطباعة منتجات أكبر من الطابعة نفسها، سواء من خلال طباعتها في وحدات صغيرة وتركيبها فوق بعضها أو طباعتها مطوية وفكّها. فعل سنستطيع قريبًا طباعة مدن كاملة دون تدخل الإنسان؟


3 السيارات


من المتوقع أن تكون السيارة التي تُنتج باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، أو التجسيم (Stereolithography)، أقوى من الحديد، وألا تزن أكثر من نصف وزن السيارة الاعتيادية، بحسب الفريق الذي يقف وراء المشروع، وهو أوربي-2. وقد يمكن التنبؤ بطباعة قطع غيار للسيارات في المستقبل القريب، ولكن هل تتخيل شراء تصميم سيارة من الإنترنت ثم طباعتها بنفسك في الكراج المنزلي؟! فكرة ثورية.. أليس كذلك؟


4 الأسلحة


في مايو/آيار 2013، أطلق كودي ويلسون، أحد مؤسسي مشروع ‘ويكي ويبون’، بنجاح أولى الطلقات من مسدس مطبوع، قبل أن ينشر تصميم مسدسه ثلاثي الأبعاد على الإنترنت، والذي قد يتيح نظريًا لأي شخص بطباعة المسدس في زمن قياسي. وبالرغم من محاولات السلطات في الولايات المتحدة الأميركية وآوروبا لعرقلة المشروع، إلا أنه يمكن التنبؤ بأريحية بأن الإمكانات المستقبلية للطباعة ثلاثية الأبعاد لا حصر لها! وعلى سبيل المثال، فقد عملت جامعة ساوثهامبتون في المملكة المتحدة على تصنيع نموذج لمروحية بدون طيار بواسطة طابعة ثلاثية الأبعاد. وتُعد أسوء السيناريوهات المستقبلية في هذا الصدد هي طباعة أسلحة الدمار الشامل،


5 قاعدة على القمر


تنتمي الطباعة ثلاثية الأبعاد لفئة ‘التصنيع بالإضافة’، إذ يتم طباعة المنتج عبر تركيب طبقة فوق أخرى بناءً على تصميم رقمي مُعد مسبقًا أو منسوخ من منتج آخر أو مُنزّل من على الإنترنت. وهذه هي الحالة بالنسبة لفكرة طباعة قاعدة فوق القمر، بواسطة مواد سطح القمر نفسه، لتأمين رواد الفضاء، وهي التجربة الذي تعمل عليها وكالة الفضاء الآوروبية. وقد تبدو تلك أكثر الأفكار جنونًا، ولكن لا مفر من طرح التساؤل المُلحّ، هل سيمكننا العيش على القمر يومًا ما بفضل الطباعة ثلاثية الأبعاد؟





0 التعليقات:

إرسال تعليق